أرشيف الموقع

بيان هيئة العمل الوطني السوري حول مجمل الأحداث الأخيرة

 تفاقمت الأزمة السورية خلال شهر آب المنصرم بشكل خطير مع ازدياد حدة التدخل الدولي والإقليمي و خاصة التركي بالشأن السوري, ومع تزايد حدة القتال ببعض المناطق, واعتداء الاسايش على قوات الجيش السوري والدفاع الوطني بالحسكة.

فمنذ بداية آب شنت الفصائل المسلحة المصنفة معتدلة أمريكياً هجمات متكررة لفك الحصار عن مناطقها التي حاصرها الجيش السوري في حلب.. وإن كانت هذه الهجمات قد حققت بعض النجاح فقد كان ذلك بقصد إعطاء أردوغان ورقة قوة بمفاوضاته التي كانت مقررة مع رئيس روسيا الصديقة.
ترافقت أحداث حلب مع تقدم مايسمى قوات سوريا الديمقراطية غرب نهر الفرات والسيطرة على مدينة منبج ومحيطها بموافقة ودعم أمريكي مما زاد في أطماع بعض قادة هذه القوات التي تشكل الميليشيا الكردية قوامها الأساسي..
وفي منتصف آب قامت قوات الأسايش الكردية بهجمات على مواقع الجيش والدفاع الوطني بالحسكة وذلك بتأثير تنامي النزعة الانفصالية لدى بعض قادة هذه الميليشيات بتأثير وعود أمريكية كاذبة بمساعدتهم. وقد توقفت هذه الهجمات بعد قيام الطيران الحربي السوري بضرب بعض مواقع الميليشيات وبعد نجاح الوساطة الروسية بعقد اتفاق لوقف القتال.
كنا في هيئة العمل الوطني السوري ننتظر استمرار التعاون بين الجيش السوري وقوات حماية الشعب الكردي (PYG) في التصدي لإرهابيي داعش ومن على شاكلتهم بدل اعتقال احد رموز الهيئة بالشمال لكن الوعود والتطمينات الأمريكية بالاعتراف بسلطة كردية بالشمال السوري لعبت دوراً أساسياً في كشف بعض القادة الأكراد عن نواياهم الانفصالية التي تتعارض مع كل التوازنات الإقليمية, ولكن هذه الوعود سقطت سريعاً عندما طلبت أمريكا منهم بناءً على الرغبة التركية العودة إلى مواقعم  شرق نهر الفرات رغم  طرد داعش من منبج.
أما التطور الأخطر من وجهة نظر هيئة العمل الوطني السوري فهو اعتداءالقوات التركية على الأراضي السورية ودخولها منطقة جرابلس مع 2000 من عناصر الفصائل المسلحة فيما يسمى الجيش الحر تحت الشعار الكاذب وهو  محاربة تنظيم داعش الذي تدعمه تركيا علناً وكذلك بهدف طرد القوات الكردية إلى شرق نهر الفرات. حيث لم تجري اية معارك حقيقية مع داعش التي انسحبت بهدوء و لم يخف القادة الأتراك نواياهم من الهجوم فهم يريدون تسليم المناطق القريبة من حدودهم والتي غادرها تنظيم داعش دون قتال إلى فصائل  تتبناها تركيا لتعزيز نفوذها شمال حلب وتحسين شروطها بأية مفاوضات .
وإذا كانت هناك من يرى مصلحة للسلطة السورية بقيام تركيا بكبح الطموح الانفصالي الكردي  إلا أن السلطات السورية قد أدانت العدوان التركي وأكدت أن محاربة الإرهاب لاتكون بإحلال منظمات إرهابية محل أخرى, كما أن ذلك يجب أن يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية.
إن هيئة العمل الوطني السوري إذ تؤيد موقف السلطة السورية في موقفها من الموضوع الكردي والعدوان التركي و احترام وحدة وسيادة سوريا. فإنها تدعو القادة الأكراد السوريين لإعادة التعاون مع الجيش وخاصة بعد سقوط القناع عن الوعود الأمريكية,  كما تدعو السوريين المعارضين  لعدم الانخداع بتركيا التي تنوي السيطرة على منلطق شمال حلب ليس من أجل مساعدتهم  بل لإعادة التشكيل الديموغرافي  هناك ومن ضمن ذلك تهجير جزء من الأكراد المعارضين لأردوغان من تركيا الى الشمال السوري وتوطين السوريين الذين جرى توريطهم  بالقتال  ضد الجيش بتجنيسهم واسكانهم بالمناطق الكردية من تركيا.
أبها السوريون:
لابد من وقف الحرب على سوريا من خلال حل سياسي باستمرار التفاوض بين السلطة ومكونات المعارضة الداخلية والخارجية, وفي الوقت الذي تجدد به الهيئة  دعواتها السابقة لعقد مؤتمر وطني سوري بإطار ( دمشق 1 ) ينهي مآسي السوريين الذين أصبحت بلادهم ساحة حرب عالمية.. فنحن ندعم عمليات الجيش السوري بمساعدة الحلفاء الإقليميين  والأصدقاء الروس  لتحسين الموقف التفاوضي مع أمريكا وأذنابها.
تحيا سوريا وشعبها العظيم و الخلود لأرواح الشهداء
دمشق . في 27/8/2016
المكتب السياسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك