رأي

ايتها الطائفية الرذيلة انصرفي عني .. لقد تعبت منك

قمر الزمان علوش ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

الآن وبعد أشهر من الكتابة الشاقة عن الطائفية والتطيف ، أحب أن أختم هذا الفصل من قصتي مع الحرب بخلاصة ومقطعين من كتاب ” دروب دمشق ” للكاتبين الفرنسيين كريستان شينو وجورج مالبرونو الذي صدر قبل فترة في باريس .
المقطع الاول من هذا الكتاب يقول : “في آب 2011 أطلق رجل الدين الأصولي ابن عبد الله الحصني نداء على موقعه قال فيه : لكي تنجح الثورة ( السورية طبعا ) كان لابد من توفر ثلاثة شروط :
  •  أن تبدأ من بعض الشبان الساذجين .
  • أن تنتقل من مدينة الى أخرى بدون ان يكون لها قائد .
  • وأخيرا ألا يعرف أحد أصولها ولا هدفها .

لكننا اليوم تجاوزنا هذه المرحلة ، يجب الآن أن نضع هذه الثورة تحت راية الجهاد السني ، وليكن واضحا بأن الصراع هو ديني بحت ضد المسيحيين والشيعة والعلويين ” ، ورغم كل التحليلات السياسية التي واكبت الحرب ، كنت مصراً في منشوراتي السابقة على تأكيد وتكرار المثال التالي : هذه الحرب مسدس اليد التي ضغطت على الزناد كانت سياسية ولكن الطلقة القاتلة كانت طائفية .

في المقطع الثاني يقول الباحثان الفرنسيان : “في درعا في البداية أرسل رجال دين سعوديون الأموال واستخدموا شبكة أئمتهم في المساجد على امتداد سورية ، كان النظام قد اخترق الشبكة في عام 2009 وقامت الحكومة وقتها بتغيير 1400 شيخ من هؤلاء . لكن الوقت كان متأخرا” .

بالطبع عندما تتأكد هواجسنا ومخاوفنا بالوثائق والأرقام يكون من حقنا ان نقرع جرس الانذار مجددا ، ويصبح من حقنا ايضا أن نسأل : شبكة سعودية وهابية بهذا الاتساع على امتداد الجغرافية السورية بكاملها كيف تمكنت من الانتشار وممارسة نشاطها الوهابي التكفيري الارهابي بموجب وظائف رسمية ، أمام سمع وبصر وزارة الأوقاف ( المشغولة في زمن الحرب بترميم وبناء مساجد بمليارات الليرات والشعب يتضور جوعا ) ، ورغم رادارات أجهزة الأمن والمخابرات التي تسمع حتى دبيب النمل على جدران بيوتنا ؟

والسؤال الأهم : من بقي من شيوخ التكفير هؤلاء لماذا هم باقون في اماكنهم ؟ الجواب كتبته في منشور سابق : ” سورية حفرة سقط فيها العالم ، الجميع سيعودون الى منازلهم الا نحن ، تحت كل بلاطة وخلف كل لبنة جدار ،  عقرب ” .

أما الخلاصة فهي هذه : لكل المهووسين بالدين الحق في أن يمارسوا عقائدهم وشعائرهم وطقوسهم بالطريقة التي يشاؤونها في حيزهم الشخصي ، ولكن لايحق لهم ابدا أن يمارسوا هوسهم الديني هذا داخل الوطن السياسي ،

الآن اتنهد وأقول : ايتها الطائفية الرذيلة انصرفي عني .. لقد تعبت منك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك