دولي

إنسحاب هولاند من سباق الرئاسة الفرنسية .. إشادة من اليسار .. وهجوم من اليمين

|| Midline-news || – الوسط  ..

أحدث قرار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة هزة شديدة للطبقة السياسية الفرنسية . وفي الوقت الذي أشاد فيه اليسار بالقرار ، لاسيما كوادر الحزب الاشتراكي الحاكم ، وجه اليمين المعارض انتقادات لولاية هولاند ، واعتبر أن القرار جاء نتيجة فشلها .

وتتواصل ردود الفعل حول إعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية  2017 . وهي المرة الأولى في الجمهورية الفرنسية الخامسة التي لا يترشح فيها رئيس فرنسي لولاية ثانية .

وأشاد رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس بقرار الرئيس فرانسوا هولاند عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية في  2017 ، معتبرا إياه ” قرار رجل دولة ” ، وقدمت استطلاعات الرأي مؤخرا فالس على أنه أكثر شعبية لدى الفرنسيين من الرئيس هولاند ، وأنه بإمكانه أن ينافس مرشح اليمين فرانسوا فيون في الانتخابات المقبلة .

واعتبر وزير التربية الأسبق بنوا هامون ، المحسوب على جناح أقصى اليسار في الحزب الاشتراكي والمعروف بخلافه مع هولاند وحكومته منذ مدة ، أن رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس ومحيطه لعبوا دورا كبيرا في دفع الرئيس الفرنسي لاتخاذ مثل هذا القرار .

من جهته ، رحب رئيس الحزب الاشتراكي الحاكم جون كريستوف كامبديلي بقرار الرئيس الفرنسي ، واعتبر أنه جاء لـ ” حماية حصيلته ” ، فيما حيا آرنو مونتبورغ القرار ” الحكيم ” لهولاند ، معتبرا أنه يساعد اليسار على ” تحضير مستقبله ” ، و مونتبورغ هو وزير الاقتصاد السابق ، ومحسوب على أقصى اليسار أيضا في الحزب الاشتراكي ، وكان من الوزراء الذين انسحبوا من الحكومة عندما كان يرأسها جان مارك آيرولت لاختلافه الشديد حول السياسات الحكومية .

 فرصة اليسار :

ويمهد قرار الرئيس فرانسوا هولاند للحزب الاشتراكي واليسار الفرنسي الطريق لاستجماع قواه والدخول في مرحلة جديدة ، ببرنامج سياسي قوي ، يحمل كل الإمكانيات التي بمقدورها منافسة البرنامج السياسي لمرشح اليمين فرانسوا فيون .

هذا ، مع اختيار الشخصية السياسية المناسبة التي تتوفر على الطاقة والقوة الكافيتين لشرح وتفسير هذا المشروع للفرنسيين ، وإقناعهم بجدواه وبالتالي التصويت لصالحه .

وأتى قرار الرئيس الفرنسي أيضا في هذا الاتجاه ، كما عبر عن ذلك هو بنفسه ، حيث صب القرار أيضا في منحى جمع شمل اليسار ، ومنحه قوة جديدة نظرا للمرحلة الصعبة التي يمر بها ، والتي أثرت كثيرا على شعبيته أمام يمين قوي ترشحه كل استطلاعات الرأي للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة .

 اليمين المعارض يرد بقوة :

وكان رد فعل اليمين الفرنسي المعارض على قرار الرئيس هولاند قويا ، واعتبر أحد كوادره أن قرار هولاند هو  ” اعتراف رهيب بفشل ولايته التي مثلت تراجعا كبيرا بالنسبة لفرنسا ” ، يقول برنار أكويي على تويتر .

واعتبر حزب ” الجبهة الوطنية ” ، وهو ممثل اليمين المتطرف في فرنسا ، أن رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس يتقاسم مع الرئيس فرانسوا هولاند الحصيلة الضعيفة لولايته الرئاسية ، محاولا بذلك قطع الطريق مبكرا على فالس الذي يتمتع بشعبية كبيرة وسط اليسار .

وكالات

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى