الملك توت عنخ يكشف عن وجهه الحقيقي..

قادت الدكتورة سحر سليم، رئيسة قسم الأشعة في كلية طب جامعة القاهرة وخبيرة المومياوات، مشروعاً علمياً لإعادة تركيب وجه مومياء الملك توت عنخ آمون «الملك الذهبي»، مستخدمة تقنيات الأشعة والتصوير المقطعي المحوسب لجمجمة مومياء الملك توت عنخ آمون.
واختارت الدكتورة سحر سليم أعضاء الفريق العلمي المعاون لها، والذي تكون من عالم الأجناس الانثروبولوجي من جامعة وسترن اونتاريو الكندية د. اندرو نلسون، كما استعانت بالنحات الكندي المتخصص كريستيان كوربت.
وأوضحت أنه تمت طباعة المجسم ثلاثي الأبعاد لجمجمة الملك باستخدام الذكاء الصناعي، ثم بناء عضلات الوجه على المجسم باستخدام نسب الوجوه المصرية، وكانت نتيجة المشروع العلمي لإعادة وجه الملك مذهلة، حيث تجسد الملك توت عنخ آمون بملامحه المصرية النبيلة للعالم مرة أخرى بعد أكثر من 3000 عام، وهو مرتدٍ لتاج المعارك الخبرش.
وقالت: تعد هذه النتيجة في إعادة تركيب وجه الملك هي الأدق علمياً، حيث اعتمد هذا المشروع لبناء وجه الملك على قياسات الوجوه المصرية بعكس المحاولات السابقة، والتي استخدم فيها قياسات وجوه شعوب غير مصرية، وقد تم توثيق المشروع العلمي لإعادة تركيب وجه الملك في فيلم وثائقي لشركة «صورة» من إخراج المخرج المصري حسام أبو المجد وبثته قناة PBS الأمريكية يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
يذكر أن هذا المشروع جاء بمناسبة الذكرى المئوية لافتتاح مقبرة الملك توت عنخ آمون التي تحل في هذا العام، وقد خضعت مومياء «الملك الذهبي» بعد اكتشافها، لدراسات علمية أهمها فحصها بالأشعة المقطعية عام 2005 وذلك في مشروع فحص المومياوات الملكية التابع لوزارة الآثار المصرية، الذي أنشأه عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، واشتركت فيه الدكتورة سحر سليم أستاذة ورئيسة قسم الأشعة في كلية الطب ــ جامعة القاهرة وعضو اللجنة العلمية للعرض المتحفي بمتحف الحضارة بالفسطاط، حيث مكنت الأشعة المقطعية والتقنيات المتطورة خبيرة أشعة المومياوات دكتورة سحر سليم من فحص 40 مومياء ملكية من بينها مومياء الملك توت عنخ آمون.
و قال أحمد عامر الخبير الأثري المتخصص في علم المصريات، إن الملك، ورغم أنه حكم في سن صغيرة وتوفي بعمر 18 – 19 عاماً، ولم يحقق إنجازات، ولكنه يعتبر من أشهر الملوك، وجاءت شهرته من مقبرته التي تشمل 5600 قطعة أثرية والتي تم اكتشافها يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1922.
المصدر: البيان



