العناوين الرئيسيةمرايا

السوريون يتأرجحون بين ساعة باسم ياخور الروليكس و اطلاق i Phone 12 في دمشق

تجاذبات السوشال ميديا

كأي مجتمع آخر فإن للشعب السوري قصصه وحكاياته على مواقع التواصل الاجتماعي و لقد تميز السوريون عن غيرهم من الشعوب العربية بحس الفكاهة و أخذ الأمور والاخبار والاحداث على اختلاف أهميتها و جديتها بكل بساطة و زجها على الفور في ميدان السخرية و المزاح وإن كانوا احيانا يرمون باتجاه النقد الساخر ، ربما كانت الظروف التي يعيشها السوريون خلال السنوات العشر الماضية فرضت هذا النوع من التعاطي لأنه قد يكون المتنفس الوحيد لهم في ظل الظروف الاقتصادية القاهرة التي يعيشونها وعجزهم امام الكم الهائل من التناقضات التي تغلف الواقع السوري المعاش .
وفي آخر الاخبار التي يتداولها رواد مواقع التواصل هذين اليومين في سوريا خبران مضحكان مبكيان في آن معا لأنهما جاءا في الوقت الذي يتعرض فيه المواطن السوري لاقسى الظروف على المستوى الاقتصادي بسبب الحصار المجحف  بحق سوريا وشعبها الجميل واسباب اخرى لسنا في وارد مناقشتها أو التعريج عليها الان .
الخبر الاول يتعلق بالنجم السوري باسم ياخور و الحديث عن الساعة الفاخرة التي يرتديها في أحد صوره وهي من نوع روليكس يخت ماستر المطلية بالذهب من عيار 18 و التي يبلغ ثمنها حسب الصفحات الخاصة بهذه الانواع من الساعات الفاخرة ماقيمته 47950 $ اي مايعادل على العملة المحلية اكثر من مئة مليون ليرة سورية ،قد يكون هذا الخبر عاديا اذا مانظرنا اليه من جهة أن النجم باسم ياخور ممثل عربي معروف ومشهور  ومجتهد وجميعنا يعرف مايتقاضاه نجوم الصف الاول في الدراما العربية خلال السنوات الاخيرة و هذا ما يبرر له و لغيره أن يمتلك ثمن هذه الساعة و غيرها من الاشياء , ومن حقه ان يشتري مايشاء طالما كان ما يدفعه من حر ماله الذي حصل عليه من خلال عمله و جهده , ولكن البعض تعاطى مع الخبر من زاوية اخرى تتعلق كما ذكرنا لاحقا بالسخرية والانتقاد المستند الى الواقع الاقتصادي المعاش في سوريا  .
الخبر الثاني كان عن الاحتفالات  باطلاق هاتف iphone 12 pro بشكل حصري بدمشق و الملفت بالامر بأن سوريا التي تعيش ضائقة اقتصادية كبيرة سجلت كأول دولة بالشرق الاوسط توفر الهاتف لزبائنها وبسعر 5مليون ليرة سورية , الامر الذي افسح المجال للكثيرين بتناول الخبر و وتحميله أوجه كثيرة ,  مما جعل مستخدموا السوشال ميديا منقسمون بين من يرى ان ما يحدث امر ايجابي و جيد ومن الطبيعي ان يعيش الناس حياتهم الطبيعية بعيدا عن التقوقع و الحسد و التشنج  وبين فريق اخر من اولئك الذين يكافحون لتحصيل لقمة عيشهم ما يجعل ضغط الحياة يجبرهم على التعامل مع القضية  بشكل ناقد و ساخر وكما ذكرنا سابقا فتلك النافذة هي متنفسهم الوحيد .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى