الرجال والأطفال يغزون “عالم الأميجرومي” فماذا تعرف عن هذا الفن؟

ربما من الأجدر لو كان السؤال عن عالم الأميجرومي في العنوان أعلاه “ماذا تعرفين”؟ طالما أننا نتحدث عن فن يدوي نسائي! لولا أن الرجال والأطفال الصغار (من الجنسين)، باتوا يغزون عالم الأميجرومي، ويخصعون لدورات وورشات يكتسبون خلالها طرق تصنيع فن الدمى اليدوية.
.
فبينما طَرق الرجال في اليابان ودول آسيوية أخرى مجال تصنيع الدمى، مؤكدين على أنه (عالم صناعي، لا مجرد مجال عمل أو مهنة)! بدأت المراكز الثقافية في سوريا، تقيم دورات تدريبية تليها ورشات عملية للأطفال من الجنسين، لتعلم تصنيع هذه الدمى الشهيرة. من ضمنها “المركز الثقافي العربي في الميدان” الذي زارته “الوسط” لتغطية تلك الفعالية التي لا تخلو من طرافة وحيوية، والتقت بالأطفال في “دورة مبتدئ” خاصة بالفتيات، بينما يخوض الفتيان “ورشة متقدم” مستقلة، في يوم آخر.
.

ماذا تعرف عن عالم الأميجرومي ؟
بداية، تعني “الأميجرومي” باللغة اليابانية تصنيع وحشو الدمى الصوفية، من خلال الحياكة بكرات الصوف، مرفقة بسنارتين للحياكة. تنتج أشكالاً متنوعة منها للبشر والطبيعة والفاكهة والحيوانات والمستلزمات اليومية (أقلام، مفاتيح، حقائب، كراسي) جميعها محشوة بالقطن أو الصوف ذاته التي نُسجت منه.
وفيما كن النساء والأمهات يصنعن تلك الدمى والأشكال في بيوتهن ليلعب بها أطفالهن، تحولت تلك الدمى إلى “فن تجاري” يمارسه -كما أسلفنا- الرجال في مصانع وورشات، ويعود عليهم بالمال، وباتت تباع في الأسواق والمتاجر لتزيين غرف البيوت والسيارات والمكاتب والمدارس.
أكثر من ذلك، تشهد المهرجانات الشعبية والفعاليات الثقافية حول العالم، عرض تلك المشغولات. وباتت الشعوب تُشكّل من هذه الدمى، قطعاً تشابه تراثيات بلدانها، وتعكس أزياء أهلها.
.

كيف تصنع دمى الأميجرومي؟
حول هذا الفن تقول المشرفة على الدورة والورشة؛ الفنانة نور سلاخ:
“الأميجرومي فن ياباني، يعتمد على دمج الكروشيه العادي والتقليدي مع ابتكارات فنية مطورة بطريقة جميلة.
لتصنيع دمى وأشكال مختلفة ومتعددة الأحجام. لها استخدامات عدة، منها للتزيين أو الاستخدام اليومي أو للعب الأطفال بها”.
تسترسل سلاخ مضيفة:
“هذا الفن له أساسيات وقواعد وأدوات خاصة تتمثل في (كرة الصوف، والسنانير، والقطن للحشو) وأحياناً يتم استخدام خامات أخرى كمعادن بسيطة وأسلاك وسلاسل وأعواد خشبية وأقلام تلوين وخرز ملون للعيون”.
وعن المعلومات التي يتدرب عليها الأطفال سواء فتيات الدورة أو ورشة الفتيان، تقول:
“كانت هذه الدورات تقتصر على السيدات. أما اليوم فإنها تخص الأطفال.. لذا يتلقون بعض المعلومات النظرية في الرسم لأن أساس الأميجرومي هو فن الرسم.. يليها تعليم كيفية الحياكة وعمل الغرزات. ثم التدريب العملي على كيفية عمل الرأس، والذراع، والقدم، والرقبة، والجسم. وكذلك الذيل والأجنحة- إن كنا أمام تعلم تصنيع نمر أو طائرة أو عصفور. وبعد إنجاز الجسم الخارجي للدمية، يصار إلى تعليمهم كيفية حشو القطع أو الدمى”.
.
زينة صالح
.
صفحاتنا على فيس بوك – قناة التيليغرام – تويتر twitter



