الجيش السوري ينتظر اشارة المعركة الشمالية ..وحرب الاغتيالات تطحن “احرار التطرف “

|| Midline-news || – الوسط .
أفادت مصادر سورية مطلعة بأن الجيش السوري تنتظر الأوامر الرئاسية لإطلاق الهجوم على إدلب، مشيرة إلى أن القوات السورية حشدت على الجبهات كافة في الشرق والغرب والجنوب وسهل الغاب لبدء الهجوم نحو مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة الارهابية المسلحة في أرياف حماة الجنوبي الغربي، وإدلب الشرقي والغربي، وحلب الغربي والجنوبي.
وأكدت المصادر أن الجيش السوري أنهى انتشاره على تخوم الجبهات العسكرية التي ينوي إطلاق الهجوم منها نحو إدلب، كما أتم استعداداته في ريف اللاذقية الشرقي للهجوم على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، يصل منها إلى جسر الشغور، إحدى أكبر المدن في ريف إدلب الغربي.
وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن تأخير انطلاق المعركة يعود بشكل أساسي إلى «البحث عن حل تركي يرضي كل الأطراف يمكن أن يجنب معركة في المنطقة الشمالية»، مشيراً إلى مساعٍٍ روسية للتوصل إلى تسوية مع فصائل المعارضة، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الجيش السوري «بات مستعداً للمعركة.
ولفت إلى أن هناك عمليات تحصين وحفر أنفاق وخنادق تقوم بها فصائل المعارضة في محاولة لإعاقة أي تقدم مستقبلي للجيش السوري إضافة إلى نزوح للمدنيين نحو مناطق سيطرة القوات التركية في عفرين.
وقد صرح وزير الخارجية السوري ، وليد المعلم، أمس، خلال لقاء على قناة «روسيا 24» الروسية، بأن سوريا لا تتطلع لمواجهة مع تركيا، لكن على الأخيرة أن تفهم أن إدلب محافظة سورية. وأضاف أن «الرئيس بشار الأسد أكد أولوية تحرير إدلب، سواء بالمصالحات أو بالعمل العسكري».
وكانت المعلومات تحدثت عن عمليات تحشيد غير مسبوقة لمعركة من المرجح أن تشارك فيها معظم القوى العسكرية النظامية العاملة على الأرض السورية، بعد استقدام دمشق تعزيزات عسكرية ضخمة، تمثلت في الدفع بعشرات آلاف العناصر من قوات جيشه ومن الحلفاء ، بمواكبة نحو ألفي مدرعة.
. وقصف الجيش السوري أمس محاور في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي فجراً، بالإضافة لأماكن في بلدة الزكاة بالريف الشمالي الحموي، ومنطقة في سهل الغاب في الريف الشمالي الغربي لحماة، وتمثل الاستهداف بقصف قوات الجيش السوري مناطق في قرية خربة الناقوس، بالتزامن مع إسقاط طائرة استطلاع في سماء سهل الغاب.
ورغم تصاعد تعزيزات الجيش السوري تحضيراً للمعركة، فإنه قد تواصلت «التصفيات الداخلية في شمال سوريا بين بعض الفصائل ومجموعات متطرفة»، بحسب ما قالت مصادر معارضة في الشمال، قائلة إن موجة الاغتيالات المستمرة «طالت قادة في الفصائل ومسؤولين نافذين في التنظيمات المتطرفة ضمن إطار التصفيات الداخلية ومعارك بسط النفوذ والسيطرة»، لافتة إلى أن المدنيين «يقتلون ضمن هذه الحرب الأمنية».
وأفادت شبكة «عنب بلدي» أمس باغتيال قياديين من «الجبهة الوطنية للتحرير» في ريف إدلب، وذلك ضمن حالة الفلتان الأمني التي تعيشها المحافظة منذ أشهر. وقالت إن فصائل «الجيش الحر» عثرت على جثتين على مفرق نحليا جنوب إدلب، للقائد العسكري «أبو واصف» والقيادي «أبو ماريا»؛ إداري. وينضوي القياديان في «الجبهة الوطنية للتحرير»، التي تشكلت أخيراً نتيجة اندماج فصائل «الجيش الحر» مع «جبهة تحرير سوريا» وفصائل «جيش الأحرار» و«صقور الشام».
ويتواصل الفلتان الأمني متصاعد الوتيرة منذ 26 أبريل (نيسان) الماضي عبر عمليات اغتيال بعبوات ناسفة وبإطلاق الرصاص، وعن طريق خطف ورمي جثث، حصدت 294 شخصاً على الأقل ممن اغتيلوا في أرياف إدلب وحلب وحماة. وفي 20 أغسطس (آب) الماضي، قتل 3 عناصر من «الجبهة الوطنية» أيضاً، جراء إطلاق النار عليهم من قبل مجهولين في سراقب بريف إدلب الشرقي. كما استهدفت سيارة مفخخة مقرا يتبع «الجبهة الوطنية» في جبل الأربعين بمدينة أريحا، ما أدى إلى مقتل عنصر وجرح عدد من المسلحين ولم تتبن أي جهة حوادث الاغتيالات أو التفجيرات في اليومين الماضيين.
وأفاد «المرصد السوري» أمس بوقوع انفجار هزّ بلدة كفرسجنة الواقعة بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب، تبين أنه ناجم عن سيارة بالجهة الشرقية من البلدة، كما رصد السبت تفجيراً في منطقة الضبيط بمدينة إدلب، كما وثق السبت عملية اغتيال طالت عنصرين يرجح أنهما من «هيئة تحرير الشام»، في منطقة جلاس بريف إدلب الشرقي؛ إذ أطلق مسلحون مجهولون النار عليهما، فيما حاول مجهولون اغتيال قائد جماعة تابعة لـ«تحرير الشام» عبر تفجير عبوة ناسفة خلال مروره في إحدى المناطق بريف إدلب.



