سورية

الجيش السوري يتقدم في وادي بردى .. والمسلحون يجمدون ” الآستانة ” !

 

|| Midline-news || – الوسط  ..

حققت قوات الجيش العربي السوري الاثنين تقدما ميدانيا في منطقة وادي بردى، خزان المياه الرئيسي لدمشق ، في رد على تلويت المجموعات المسلخة لمياه نبع الفيجة , والذي اعتبرته الفصائل المسلحة خرقا للهدنة السارية منذ أربعة أيام، وردت عليه بتجميد المحادثات المتعلقة بمفاوضات السلام المرتقبة في كازاخستان.

وقالت الفصائل في بيان مشترك إنه “نظرا لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات فإن الفصائل  تعلن تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات الآستانة أو أي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل”.

ونص اتفاق رعته روسيا وتركيا على وقف إطلاق النار في سوريا وإجراء مفاوضات في كانون الثاني/يناير في كازاخستان، في محاولة لوقف الحرب في سورية .

وأكدت الفصائل المسلحة في بيانها أنها “التزمت بوقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية لكن النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات كثيرة وكبيرة وخصوصا في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية وريف حماة ودرعا”.

الاتفاق سيصبح “بحكم المنتهي”

وشددت الفصائل المسلحة على أن “ أي تغييرات في السيطرة على الأرض هو إخلال ببند وقف النار في الاتفاق ، ويعتبر الاتفاق بحكم المنتهي ما لم يحدث إعادة الأمور إلى وضعها قبل توقيع الاتفاق ، وهذا على مسؤولية الطرف الضامن”.

ودخلت الهدنة التي أعلنتها روسيا الخميس ووافقت عليها قوات الحكومة والفصائل المسلحة، يومها الرابع في سوريا مع استمرار الهدوء على الجبهات الرئيسية رغم تكرار الخروقات.

وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في ضوء التقارب الأخير بين موسكو وأنقرة الداعمة للمسلحين. وهو أول اتفاق دون حضور الولايات المتحدة.

ويستثني اتفاق وقف إطلاق النار التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها.

ومن الفصائل الإرهابية الموقعة على البيان “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن”، وهما فصيلان نافذان في دمشق، و”فرقة السلطان مراد” المدعومة من تركيا و”جيش العزة” الناشط في محافظة حماة (وسط).

تقدم ميداني

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين “بقصف جوي ومدفعي لقوات الجيش السوري على محاور عدة في منطقة وادي بردى، تزامنا مع معارك عنيفة على الأرض.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني أحرزوا تقدما في المنطقة وباتوا على أطراف عين الفيجة، نبع المياه الرئيسي في المنطقة، ويخوضون مواجهات عنيفة مع الفصائل لتأمين محيطه”.

دمشق بلا مياه

وتعد منطقة وادي بردى مصدر المياه الرئيسي للعاصمة التي تعاني منذ نحو أسبوعين من انقطاع هذه الخدمة، ما دفع الأمم المتحدة إلى إبداء خشيتها الخميس من “انقطاع إمدادات المياه الرئيسية منذ 22 كانون الأول/ديسمبر عن أربعة ملايين نسمة” من سكان دمشق وضواحيها.

وتحاصر قوات الجيش وحلفاؤها المنطقة منذ منتصف العام 2015، وغالبا ما كانت الفصائل الإرهابية تلجأ إلى قطع المياه عن دمشق عند تشديد الحصار وفق المرصد.

ومنذ 20 كانون الأول/ديسمبر، بدأت قوات الجيش السوري هجوما عسكريا على المنطقة بهدف السيطرة عليها أو الضغط للتوصل إلى اتفاق مصالحة، ينهي العمل العسكري للفصائل، على غرار اتفاقات مشابهة جرت في محيط دمشق خلال الأشهر الماضية، وفق المرصد أيضا.

محادثات آستانة

ومن شأن استمرار وقف إطلاق النار في سوريا أن يسهل محادثات سلام تعمل روسيا وتركيا إلى جانب إيران على عقدها الشهر الحالي في آستانة، عاصمة كازاخستان.

وأصدر مجلس الأمن الدولي السبت قرارا بالإجماع يدعم الخطة الروسية التركية لوقف إطلاق النار في سوريا والدخول في مفاوضات لحل النزاع المستمر منذ نحو ست سنوات، من دون أن يصادق على تفاصيل الخطة.

وحرصت كل من تركيا وروسيا على التأكيد أن محادثات آستانة لا تشكل بديلا عن مفاوضات جنيف التي أملت الأمم المتحدة باستئنافها في الثامن من شباط/فبراير.

وأفاد قرار مجلس الأمن بأن المفاوضات المرتقبة في آستانة تعد “مرحلة أساسية استعدادا لاستئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى