الأيتام ….و اللئام !!
عبد الفتاح العوض – صاحبة الجلالة ..
في بلادنا الصحفي متهم مسبقا …
إذا قال جزء من الحقيقة يغضب نصف الناس … وإذا قال الحقيقة يغضب معظم الناس .
إذا تحدث عن مسؤول صغر أم كبر فهو مأجور ومدفوع ولديه مشكلة سابقة معه ويتهم بأنه في مرحلة تصفية حسابات أو ضمن فريق تصفية الحسابات..
إن سكت …. فليس لدينا اعلام و الاعلام السوري ليس ثقة ولا علاقة له
بالناس ويصبح الاعلامي هو خالق المشكلة الأصلي ولو كان لدينا اعلام
لما حصلت أي من مشاكلنا .
في بلادنا الصحفي يتيم …
لا أحد يدافع عنه ولا يوجد مؤسسات تحميه وليس لديه ما يساعده على تعلم الحديث بصوت مرتفع الشيء الذي قبله الصحفيون بالأمر الواقع أنه ليس لدينا اعلام سياسي .. والمسألة ليست فقط حرية اعلام وتعبير وغير ذلك من المفردات بل لها علاقة بأنه لم يتوفر في سورية حياة سياسية نشطة تنتج إعلاما نشطا … فلا يمكن خلق بيئة لإعلام سياسي إن لم يكن لديك تعددا سياسيا ولا يمكن أن يكون لديك اعلاميين سياسيين إن لم يكن لديك سياسيين أصلا .
لهذا فقد تعايش الاعلام السوري مع ضعف الشق السياسي في إعلامهم و بدا الأمر منسجما كليا مع الحالة العامة .
في الجوانب الأخرى من إعلام نجح الاعلاميون في خلق فسحة لكنها ليس كافية وكلل القطاعات الأخرى بدا الاعلام يتجاوب مع الانتعاش في الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرهما .
لكن بقي الاعلام بحاجة إلى بيئة قانونية لم تتوفر وجاء الغاء قانون الاعلام ليزيد الطين بلة .
وبحاجة إلى بيئة سياسية ولم تتوفر وجاءت الأزمة لتجعل منها ترفا لا
يفكر أحد به الآن .
ثم بحاجة إلى تمويل أصبح صعبا وسيكون ملفتا في السنوات القادمة عندما تجد أن الأثرياء الجدد هم من يمتلكون الإعلام و قتها لا أدري أي نوع من الإعلام سنرى أو بأي إعلام سنعمل .
الآن يتم التهجم على اعلاميين من هنا و هناك لمجرد أنهم اجتهدوا في ذات المسار لم يغردوا خارج السرب ولم يقدموا رأيا مخالفا ولم يفضحوا شيئا
غير معروف .. فقد النبرة تمايزت قليلا عن الصوت المعتاد …
الأثرياء الجدد سيحكمون قبضتهم على الإعلام في الفترة السابقة و حتى الآن لم نلمس تواجدهم في الحياة السورية إلا من خلال مظاهر الثراء وحداثة النعم التي تظهر عليهم …
لا أخفي انحيازي للإعلاميين السوريين فهم يعملون بظروف صعبة ولديهم
الكثير من العراقيل والعقبات التي تقف في وجههم .
الاعلاميون السوريون أيتام ……على مائدة المسؤولين ورجال المال



