سورية

الأمم المتحدة تتجاهل المجرم .. قطع المياه عن دمشق جريمة حرب

 

|| Midline-news || – الوسط  ..

وصفت الأمم المتحدة انقطاع المياه عن 5,5 مليون نسمة في دمشق بسبب المعارك بـ”جريمة حرب”، فيما تستمر المعارك في وادي بردى بين قوات الجيش السوري وحلفائه وبين المسلحين المتطرفين .

ورأى يان ايغلاند رئيس مجموعة العمل في الأمم المتحدة حول المساعدة الإنسانية لسوريا خلال مؤتمر صحفي في جنيف أنه من الصعب معرفة الجهة المسؤولة عن الوضع في وادي بردى.

وقال في المؤتمر الخميس 5 يناير/كانون الثاني “في دمشق وحدها 5,5 مليون شخص حرموا من المياه أو تلقوا كميات أقل لأن موارد وادي بردى غير قابلة للاستخدام بسبب المعارك أو أعمال التخريب أو الاثنين معا، إن أعمال التخريب والحرمان من المياه جرائم حرب لأن المدنيين يشربونها ولأنهم هم الذين سيصابون بالأمراض في حال لم يتم توفيرها مجددا”.

 وحتى الآن قدرت الأمم المتحدة بأربعة ملايين عدد سكان العاصمة وضواحيها المتضررين من انقطاع المياه منذ 22 ديسمبر/ كانون الأول.

وأضاف ايغلاند “نريد التوجه إلى هناك والتحقيق في ما حدث لكن قبل كل شيء نريد إعادة ضخ المياه”.

ومن الواضح أنه رغم معرفة الأمم المتحدة أن الفصائل الإرهابية المتطرفة هي التي تسيطر على منطقة وادي بردى المغذية لدمشق بمياه الشرب إلا أن تصريحات مسؤوليها تتجاهل ذلك فتسمي الجريمة دون تصف المجرم أو تحدده بوضوح !

الخارجية السورية: قطع المياه عن المدنيين يأتي ضمن انتهاكات الجماعات الإرهابية

من جهتها أكدت وزارة الخارجية السورية في رسالتين بعثتهما الخميس 5 يناير/كانون الثاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أن “قطع المياه عن المدنيين يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ويأتي ضمن سلسلة انتهاكات القانون الدولي والأعمال الإجرامية التي ترتكبها الجماعات الإرهابية المسلحة في المدن السورية الكبرى وخاصة في مدينتي دمشق وحلب”.

وطالبت الوزارة في رسالتيها بإدانة هذه “الجرائم الإرهابية” التي تستهدف المدنيين وبضرورة “اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الحكومة السورية والإجراءات التي تتخذها لإعادة المياه إلى مدينة دمشق وكذلك اتخاذ كل ما يلزم من التدابير الرادعة والعقابية بحق الأنظمة والدول الداعمة والممولة للإرهاب في سوريا التي تستخدم قطع مياه الشرب كعقاب جماعي ضد ملايين المدنيين السوريين الان في دمشق وقبلها في حلب ودرعا ومدن أخرى”.

وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا، منذ منتصف ليل الخميس الماضي، وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه بموجب اتفاق روسي تركي، في غياب أي دور لواشنطن التي كانت شريكة موسكو في هدن سابقة لم تصمد.

ولم تسر الهدنة على منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، والتي تشهد معارك مستمرة منذ 20 ديسمبر/كانون الأول، بين قوات الجيش العربي السوري والفصائل الإرهابية من “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” سابقا) من جهة أخرى.

ومنطقة وادي بردى تقع على بعد 15 كم شمال غرب دمشق وتسيطر عليها الفصائل المتطرفة الإرهابية من جبهة النصرة المسماة فتح الشام ، وفيها الموارد الرئيسية لتزويد العاصمة وضواحيها بالمياه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى