الأسد : أكبر دعم كان من الذين لا يفضلون سياستي و سياسة الحزب ، ولكنهم يتخوفون من التطرف كبديل أو الانهيار الكامل
شذى عواد – واشنطن ..
|| Midline-news || – الوسط ..
التقى الرئيس السوري بشار الأسد عدداً من الصحفيين و المحللين السياسيين الأميركيين و البريطانيين ، ونشرت صحيفة نيويورك تايمز بعض ما جاء في هذا اللقاء ، حيث قال الرئيس الاسد للحضور إن الشعوب الغربية و حكوماتها ارتكبت خطأ فادحاً بدعم المعارضة السورية ، و أضاف ” إن حقبة جديدة من الانفتاح و الشفافية و الحوار تشرق في سوريا ” .
و تحدث الرئيس الأسد عن صراع الهويات في الشرق الأوسط ، و حق كل سوري أن يكون مواطناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، و ألقى الأسد باللوم على الولايات المتحدة و الجماعات الإرهابية المتطرفة في الحرب التي تعصف ببلاده منذ سنوات ، كما استبعد الرئيس بشار الأسد أي تغييرات سياسية في البلاد لحين انتصار قوات الحكومة السورية ، و أعلن آنه سيبقى على سدة الرئاسة حتى عام ٢٠٢١ .
و أكد الأسد أن البلاد شهدت تهجير نصف سكانها من بيوتهم ، و قتل فيها مئات الآلاف من السوريين ، وتحولت فيها عشرات المناطق أنقاضاً بعدما كانت في أحسن حالاتها من قبل ، أي قبل الحرب ، و قال الأسد إنه و على الرغم من أن القوات الحكومية السورية بدعم جوي روسي لم تستطع حتى الآن طرد المسلحين من نصف مساحة مدينة حلب ، ثاني أكبر مدن سوريا ، إلا أنه أبدى ثقة كبيرة بأن القوات الحكومية أحكمت السيطرة ، و تحدث عن إعادة السيطرة على كامل البلاد .
و نقلت الصحيفة عن الأسد أنه بات مقتنعاً أن الولايات المتحدة تدعم الجماعات التكفيرية المتطرفة مطالباً بمحاكتهم لارتكابهم جرائم حرب قاموا بها ضد قوات الحكومة السورية ، و أضاف الأسد أن الهدف الرئيسي من الحرب هو إسقاط الحكومة لأنها فقط لا تتناسب مع معايير الولايات المتحدة ، لكنها – الولايات المتحدة الأاميركية – تزعم بأنني أنا العنوان ، الرئيس السيئ ، الشخص السيئ ، الذي يقتل الأشخاص الجيدين , وقال : « الآلاف من السوريين قتلوا من قبل الإرهابيين ، و لم يتحدث أحد عن جرائم حرب من قبل معارضتهم المسلحة ».
و لدى سؤاله عن قصف القوات الحكومية للمدنيين في حلب و فرض حصار إنساني عليهم قال الأسد « لنعتبر أن ادعائاتكم صحيحية و أن الرئيس يقتل شعبه و الولايات المتحدة تساعد الشعب السوري ،الأن وبعد خمس سنوات و نصف من يدعمني ، كيف أستطيع أن أبقى رئيساً بدون دعم شعبي لي ؟ » ، « لا أعتقد أن هذه رواية صحيحة » ، وأضاف الرئيس الأسد أن الدعم الأكبر بالإضافة إلى دعم الحلفاء كان من الأشخاص الذين لا يفضلون سياسته و سياسة حزب البعث ، و لكنهم يتخوفون من البديل الذي قد يكون التطرف أو الانهيار الكامل ، « لقد عرف الناس قيمة الوطن واستقراره وقوت الحرب النسيج الاجتماعي ، و هذا ما دفعهم لدعمي وليس لأنهم غيروا اتجاهاتهم السياسية ».
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأسد أكد إن الغزو الأميركي للعراق عام ٢٠٠٣ أدى إلى انتشار الأعمال الإرهابية في عواصم الغرب ، و إرسال المسؤولين الأوروبيين إلى دمشق للحصول على معلومات استخباراتية ، و أضاف « منذ تلك اللحظة ، و نحن نتحاور من خلال قنوات مختلفة ، و لكن هذا لا يعني أبداً التخلي عن السلطة و تحويل سوريا إلى لعبة بيد الغرب ».
و عند سؤاله كيف ستتم إعادة أعمار سوريا و إصلاحها ، قال الأسد « إننا بحاجة إلى التغيير في طريقة التفكير في المنطقة بأكملها والقائمة على أسس دينية » ، و أضاف أن أيديولوجيا الاسلاميين قائمة على « التفسير السيء » الذي وجد طريقاً له قبل الحرب وتمت تغذيته بقوة ، و رفض الأسد التحليلات و الإدعادات القائلة بأن الحكومة السورية تسرعت بعملية بناء المساجد و تمويل الجهاديين في العراق خلال غزو العراق مؤكداً أن العلمانية تعني حرية المعتقدات والأديان وحق الاختلاف » .
ولدى سؤاله عن معتلقي الرأي في السجون السورية قال الرئيس الرئيس الأسد ليس في السجون معتلقو رأي هؤلاء مجرمون وقد أفرجنا عن الكثير منهم .



