هشام هاشم الشريف – الأزمة الفلسطينية .. لا مخرج إلا !؟
|| Midline-news || – الوسط ..
وصلت القضية الفلسطينية الى حالة استعصاء ، لا مخرج يلوح في الأفق ، فقد تفاقمت وتجذَّرت حالة الانقسام ، وتجذَّر ارتباط قوى الانقسام مع قوى خارجية ، ولم يعد هناك قرارٌ فلسطيني ولو شبه مستقل ، يُعيد فلسطين وقضيتها ، بوصلةً يُستهدى بها .
ولا ندرك حقيقةً لماذا ، كما أننا لا نرى أي طرفٍ من قوى الانقسام ، يخبرنا كيف وما هو برنامج تحرير فلسطين ، وهل أصبح الانقسام قدراً يجب ان نتجرعه ، وهل هو خطوة على طريق التحرير .
إن سراب الحل السلمي والمفاوضات التي تاه فريق اوسلو في طريقها ولم يعد قادراً على التقدم ، ولا يجرؤ عن التراجع وإعلان فشله ، إضافة الى تمسك فريق ” الإخوان ” بالانقسام ، واعتباره نصيبهم من الكعكة الفلسطينية ، حتى لو أدى ذلك الى ضياع كل فلسطين ، ومراهنتهم على قوى ودول اقليمية تدعم خيار ” الإخوان ” ونهجهم الذاتي ، دون الشعور بالمسؤولية الوطنية الفلسطينة ” هما خيارا طرفي الانقسام ، هي خياراتٌ أنانية لا وطنية .
للأسف ، إن الطرفين ، طرف السلطة وطرف الاخوان ، قد أوجدوا شريحةً من شعبنا ارتبطت مصالحها ورواتبها وامتيازاتها بسلطتي غزة ورام الله ، واصبح اي خيار مقاوم يجب أن يواجه المنتفعين من السلطتين ، وأصبح خيار المقاومة بالنسبة لكليها هو شعارٌ مزاودٍ وطوباوي ، كونه يهدد امتيازاتها ورواتبها .
أسألُ بموضوعية ، هل مشروع السلطة سواء في رام الله أو غزة هو خطوةٌ على طريق التحرير ؟ .
أُجيبُ دون تحيزٍ ، إن إعطاء الصهاينة للفلسطينيين بعض الامتيازات ، ومصادرة سيادتهم ، منحَ الصهاينة اكثر من مكسبٍ :
- تفجير جبهتنا الداخلية والالتهاء باقتسام المغانم .
- تعطيل تفكيرنا ببرنامج تحرير فلسطين .
- كسب الوقت الكافي من قبل الصهاينة لقضم الارض وهضمها وتهويدها .
- تسريع مسيرة التطبيع وتكريس وجود الكيان في الجسم العربي والاقليمي .
- تشويه صورة الفلسطينين وتبيانهم بانهم غير مؤهلين للاستقلال بدولة .
كل هذا وأكثر غـَنـِمـَهُ الكيانُ الغاصب من مشروع السلطة ، وأظهر نفسه كمبادرٍ للسلام ، وعدوٍ للإرهاب ، وأن لا شريكَ فلسطيني قادرٍ على صنع السلام معه .
وعليه ، فابقاء الاحتلال ، اغتصاب الأرض ، أصبح لا يستفزُّ أحداً في المجتمع الدولي .



