دولي

اقباط مصر يتعرضون لحرب إبادة جماعية – دراسة أعدتها اللجنة المدنية لمكافحة الارهاب

|| Midline-news || – الوسط  ..

تشن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في شمال سيناء هجمات متعددة الأنماط على الأقباط في عموم مناطق تواجدهم في مصر ، وتضع اللجنة المدنية لمكافحة الإرهاب الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي وباقي الجماعات الإرهابية بحقهم ، في إطار الإبادة الجماعية التي أسهمت في تهجير مئات الأسر قسراً من شمال سيناء ، بسبب حرق منازل الأقباط وممتلكاتهم وكنائسهم ، حيث يضع الإرهابيون علامات عليها ليتم اقتحامها لاحقاً وقتل كل من فيها ، ما دفع بالعديد منهم للنزوح إلى مناطق مختلفة داخل مصر أو الهجرة خارج البلاد .

وبلغت عمليات القتل والحرق منذ بداية كانون الأول – يناير 2017 ، حتى نهاية شباط فبراير نحو 18 حالة ، بمعدل قتيل كل ثلاثة أيام تقريباً ، وتعد تلك النسبة هي الأعلى في تاريخ الأقباط المصريين .

اللجنة المدنية لمكافحة الإرهاب ، رصدت تنفيذ تنظيم داعش لعدد من العمليات داخل القاهرة وخارجها ، آخرها ( الجمعة – 26-5-2017 ) ، عملية استهداف حافلة تقل أقباطاً في محافظة المنيا ، ونفذ التنظيم عملية قتل جماعي بدم بارد راح ضحيتها ، نحو 30 قتيل وأكثر من 20 جريح ، كما نفذ تنظيم داعش عملية تفجير لكنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية ، وخلف 45 قتيلاً ، وأكثر من مائة مصاب .

ومنذ شباط من العام الجاري ، بدأ التنظيم بعملية استهداف ممنهجة للأقباط وبشكل فردي ، حيث نفذ عناصره تحت اسم ” الذئاب المنفردة ” عمليات قتل وذبح لـ7 مواطنين أقباط في مناطق متفرقة ، وفي كانون الثاني ديسمبر من العام الماضي ، فجر التنظيم الإرهابي الكنيسة البطرسية بالعباسية ، مخلفاً 28 قتيلاً ، وأصدر في يناير بياناً مرئياً 2017 بعنوان ” وقاتلوا المشركين كافة ” ، توعد فيه الأقباط بمزيد من العمليات الإرهابية .

  • التهجير القسري :

تعرضت عشرات الأسر القبطية لعملية تهجير قسري بدأت أولى مفاعيلها في أيلول سبتمبر 2012 ، إثر هجوم ملثمين على محال وبيوت مملوكة لأقباط، وتوزيع منشور تحذيري يمهل أقباط رفح 48 ساعة للرحيل عنها ، كما تم استهداف رجال دين ومواطنين أقباط في حوادث متفرقة ، حيث تم اغتيال القس مينا عبود في يوليو 2013 برصاص ملثمين ، وبعده القس رافائيل موسى في يونيو 2016 ، كما تعرض مواطنون أقباط للاستهداف على فترات متقطعة خلال السنين الماضية ، منهم تاجر الأدوات الكهربائية مجدي لمعي ، الذي وُجد مذبوحًا في الشيخ زويد في نوفمبر  2013 .

وتنقل اللجنة في هذا التقرير عن مصادر مختلفة ، أنه وبعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان المسلمين في مصر ، نفذت عمليات حرق ممنهجة لحوالي 70 كنيسة في مصر .

أسباب استهداف الأقباط :

يسعى المتطرفون في مصر وغيرها من دول المنطقة الشرق أوسطية إلى تنفيذ عملية إبادة جماعية للأقليات من أديان مختلفة ، ويبرز الأقباط في مصر كأبرز ضحايا التطرف والإرهاب والفكر الإرهابي الذي تعمل على تغذيته جهات وأطراف دولية مختلفة.

  • عملية استهداف الأقباط في مصر يمكن إرجاعها لسبب تمكن القوات المسلحة المصرية من تضييق الخناق على الجماعات الإرهابية في شمال سيناء .
  • محاولة مستمرة من التنظيمات الإرهابية المختلفة لرفع الروح المعنوية لعناصرها المنتشرة في شمال سيناء.

الأهداف :

إننا في اللجنة المدنية لمكافحة الإرهاب ، وبناء على توصيفنا الخاص وقراءتنا المعمقة لواقع التحركات الإرهابية في المنطقة عموماً وفي مصر خصوصاً ، وقراءات الخبراء ، نوافق على اعتبار أن استهداف الأقباط يرمي إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية .

أولا : الإيحاء بأن مصر دولة غير قادرة على تأمين الحماية الكاملة لمواطنيها ، من الأقباط وغيرهم ، خصوصاً أن التنظيمات الإرهابية استهدفت مناطق عدة في مصر ومنها العاصمة القاهرة .

ثانياً : وجود رغبة لدى الأطراف الداعمة للجماعات الإرهابية ، لاستغلال حالة اللا استقرار الأمني في شمال سيناء ، في السياسة ، ووضعها في ملف سياسي خاص والضغط من خلالها على الدولة المصرية .

ثالثاً : منع الدولة المصرية من بسط السيطرة والسيادة على كامل أراضيها ، وهو ما يحصل بشكل مماثل في سوريا والعراق ومناطق أخرى ، لإنهاك الدول الصاعدة في المنطقة وإفقادها دورها المؤثر .

رابعاً : استهداف القطاع السياحي في مصر ، وضرب الاقتصاد المصري ما يساهم في تأجيج الأوضاع الداخلية وينعكس سلباً بشكل مباشر على الحالة المعيشية للمواطن المصري .

خامساً : إحداث فتنة شعبية داخلية ، بين المسلمين والمسيحين ، وضرب وحدة الصف الشعبي المصري ، وإحداث شرخ طائفي على غرار ما حصل في دول مختلفة ، تعاني اليوم من أزمات وحروب ، تحقق دول وجهات أخرى منافع كبيرة منها .

نحن في اللجنة المدنية لمكافحة الإرهاب ، ندين كافة عمليات القتل والتطهير العرقي ونحمل جميع الجهات المدنية والحكومية في مصر كما نحمل المجتمع الدولي ، مسؤولية عقد العزم والتوحد والعمل المتشرك لمواجهة الفكر الإرهابي المتطرف المنتشر وامتصاص غضب الرأي العام من خلال آليات تساهم في نشر فكر الاعتدال والوسطية ، بناء على منهجية واضحة تسهم فعلياً في الحد من انتشار الفكر المتطرف في مصر وغيرها ، خصوصاً أن العديد من المصادر تتداول معلومات عن وجود أكثر من 3000 فتوى تحرض على استهداف الكنائس والأقباط والمسيحيين في مصر .

وتؤكد اللجنة على ضرورة التحقق من صحة هذه الفتاوى وملاحقة مصدريها وإحالتهم إلى القضاء ومحاكمتهم علناً عبر وسائل الإعلام .

كما تطالب اللجنة جميع الجهات المعنية ، بالعمل الجاد والمثابر للحد من انتشار وسائل إعلام تنظيم داعش الإرهابي ، وحجب جميع مواقعه ووسائله ومنعه من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو الفضاء الإلكتروني .

رصد و إعداد : اللجنة الإعلامية بيروت –  26 \ 5 \ 2017

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك