إعلام - نيوميديا

إنما المعارضة الأخلاق ..!!

خالد الأشهب- الثورة

لا شيء يشبه دونالد ترامب حقيقة سوى الضربة الصاروخية التي أمر بتوجيهها إلى إحدى قواعدنا الجوية فجر أمس.. من حيث الرعونة والطيش وافتقاد التوازن السلوكي وحس المسؤولية السياسي، ولعلها فاجأت الأميركيين أنفسهم أكثر كثيراً مما فاجأت السوريين وحلفائهم،

وحملت من الأسئلة والدهشة على متونها المجنحة ما أعجز مدارس التحليل السياسي والتغطية الإعلامية عن سبر أغوارها وكشف ملابساتها والتباساتها!‏

وقد يكون في طيات الأيام والأسابيع المقبلة ما يجيب على البعض المهم والحاسم من تلك الأسئلة والتبريرات المتصلة بالجانب التقني والفني الذي يتحدث عن إطلاق 59 صاروخاً وصل منها 23 فقط إلى أهدافها.. فضلاً عن تلك التساؤلات المتصلة بالجوانب السياسية وغيرها!!‏

غير أنني في هذا المكان والمقام لن أتناول ما حدث بالتحليل السياسي أو التقني، فثمة جمهرة لا يشق لها غبار من المحللين وقارئي السياسات… وثمة متسع من وقت ومعلومات لبلوغ مآرب ذلك السلوك الذي أقدم عليه الرئيس الأميركي في غفلة من عقل وحكمة. بل سأتناول جانباً فحسب مما انطوى عليه ذلك السلوك اختص به بعض السوريين ممن وجدوا في السلوك الأميركي مأرباً أخلاقياً منسجماً مع ما جبلوا عليه من أخلاق ما يمكن أن يسمى تجاوزاً المسؤولية الوطنية لـ«قوى الثورة والمعارضة»؟‏

فقد عصفت الفرحة الطاغية بـ«قوى الثورة والمعارضة» ورموزها وعيوبها من السوريين الذين حكّ العدوان الأميركي على بلادهم جرباً يستولي عليهم، فتسابقوا إلى إعلان وضاعاتهم والتسويق لها على الفضائيات والمحطات التلفزيونية كما لو أنهم آتوا فتحاً مبيناً بأيديهم، وذهب بعضهم إلى وصف العدوان بما يعني إراحة الضمير وإثلاج الصدر، وذهب بعضهم الآخر إلى تمني ارتكابه منذ زمن بعيد، فيما البعض الثالث ذهب إلى طلب المزيد وتسول استمرار العدوان!‏

لا أذكر مرة أني قرأت أو سمعت.. لا في تاريخ الثورات والانتفاضات ولا في أدبياتها السياسية والأدبية، أن ثمة معنى لما ذهب إليه هؤلاء مشابهاً لمعنى الثورة ومعنى الثوار، وما عرفت مرة أن ثمة معنى للوطن يقارب معنى ما يفترض أنه وطن لهؤلاء، فالثورة هي القرين التاريخي والطائفي لـ «الغزوة» وما يرافقها من نهب وغنائم، والثوار هم الغزاة ومن يساعدهم… والوطن هو كل أرض تصل إليها جحافلهم البربرية، وما ينسحب، بالنسبة إليهم، على الأرض المسماة سورية ينسحب على أراضي الصين لنا والهند لنا والكل لنا.. لو استطاعوا إليها سبيلاً وعلى طريقة الباكستاني الاخواني محمد إقبال!!‏

لا أظن أن أميركا ولا المال الخليجي، ورغم كل خبرات الأولى وكل قذارة الثاني، نجحا مرة في صناعة وتوضيب «قوى ثورة ومعارضة» في مكان ما في العالم.. أكثر انحطاطاً مما صنعاه ووضباه منها في سورية؟‏

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك