إعلام - نيوميديا

آب اللهاب بين إسرائيل وحزب الله..

|| Midline-news || – الوسط …

 

كتب فتحي محمود في “الأهرام” تحت عنوان “آب اللهاب” بين إسرائيل وحزب الله”، وجاء فيه: “فى لبنان يميزون شهر اب عن باقى أشهر السنة بصفتين، الأولى أنه (آب اللهاب) حيث الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة والرطوبة معا خاصة فى المدن الساحلية، والثانية ذكرى العدوان الاسرائيلى وحرب الثلاثة وثلاثين يوما التى وضعت أوزارها فى مثل هذا الشهر عام 2006، ودخلت لبنان بعدها فى مرحلة جديدة.” .

وتابع محمود: “لذلك فإن ما حدث خلال اليومين الأخيرين أثار مخاوف اللبنانيين من حرب جديدة، فالطائرات الاسرائيلية بدون طيار «MK» هى من المشاهد المألوفة فى سماء لبنان على مدى سنوات طويلة، لدرجة أن بعض اللبنانيين كان يطلق عليها اسم (أم كامل) من باب الدلع، لكن مهمتها كانت مقصورة على التجسس والتصوير الجوي، ونادرا ما كانت تقوم بعمليات تفجير أو قصف، لذلك فإن قيام اسرائيل يوم السبت الماضى بتفجير طائرة من هذا النوع فى إحدى مناطق حزب الله حتى لوكان تفجيرا اضطراريا نتيجة فقدان السيطرة عليها إلى جانب سقوط أخرى فى نفس المنطقة يشكل نقلة نوعية فى السلوك الاسرائيلى تجاه حزب الله فى الأراضى اللبنانية، وهل هذا يعنى أن اسرائيل اختارت الانتقام من وجود حزب الله فى سورية باستهدافه فى لبنان، بعد أن قصفت أحد مواقعه فى الشام وسقط ضحايا فى هذا القصف” .

واختتم قائلا:” القصة لم تعد الآن لبنان واسرائيل، فالتطورات فى سورية منذ عام 2011، والتدخلات الدولية والإقليمية هناك، وانحياز حزب الله للدولة السورية حليفه الطبيعى فى مواجهة الجماعات المسلحة وداعش وبعض مجموعات المعارضة التابعة لقوى خارجية، ونجاح الحكومة السورية فى استعادة مساحات كبيرة من أراضيها بالتعاون بدعم قوى للجيش العربى السورى من حلفائه ايران وحزب الله وروسيا، وتصاعد الأزمة الإيرانية الامريكية مع انتشار الأذرع الإيرانية فى اليمن والعراق وسوريا، كل ذلك يجعل أى تصور لحرب اسرائيلية لبنانية جديدة على غرار 2006، أمرا من الصعب وقوعه الآن رغم العدوان الإسرائيلى الذى وقع السبت الماضي، فالمناوشات ستستمر على وقع التطورات فى سوريا والملف الإيرانى والانتخابات الإسرائيلية، لكن تكرار حرب الثلاثة وثلاثين يوما، لن يحدث إلا فى إطار حرب إقليمية أوسع قد تجتاح المنطقة.” .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى